أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

445

شرح مقامات الحريري

قال : فهل يضحّي بالطّالق ؟ قال : نعم ، ويقرى منها الطارق . ( الطالق : الناقة ترسل ترعى حيث شاءت ) . قال : فإن ضحّى قبل ظهور الغزالة ؟ قال : شاة لحم بلا محالة . ( الغزالة : الشمس ) . قال بعضهم : يقال : طلعت الغزالة . ولا يقال : غربت ، وضدّها الجونة ، تسمّى بها عند مغيبها ، لأنها تسودّ حين تغيب ، كما قال الشاعر : [ الرجز ] * تبادر الجونة أن تغيبا « 1 » * قال : أيحلّ التّكسّب بالطّرق ؟ قال هو كالقمار بلا فرق . ( الطّرق : الضّرب بالحصى ، وهو من أفعال الكهنة ) . قال : أيسلّم القائم على القاعد ؟ قال : محظور فيما بين الأباعد . ( القاعد : التي قعدت عن الحيض أو عن الأزواج ) . * * * والطّافي : المرتفع على وجه الماء . والحول : جمع أحول وحولاء . أجدر : أحق . والطّرق : السّير بالليل . محظور : ممنوع . * * * قال : أينام العاقل تحت الرّقيع ؟ قال : أحبب به في البقيع . ( الرّقيع : السّماء ، وعنى بالبقيع المدينة ) . قال : أيمنع الذّمّي من قتل العجوز ؟ قال : معارضته في العجوز لا تجوز . ( العجوز : الخمر . وقتلها : مزجها ) . قال : أيجوز أن ينتقل الرّجل عن عمارة أبيه ؟ قال : ما جوّز لخامل ولا نبيه . ( العمارة : القبيلة ) . قال : ما تقول في التهوّد ؟ قال : هو مفتاح التزهّد . ( التّهوّد : التّوبة ، ومنه قوله تعالى : إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [ الأعراف : 156 ] .

--> ( 1 ) يروى الرجز : يبادر الأشباح أن تغيبا * والجونة البيضاء أن تئوبا وهو للخطيم الضبابي في لسان العرب ( جون ) ، وللأجلح بن قاسط الضبابي في النقائض ص 929 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1303 ، وتاج العروس ( أوب ) ، ( جون ) ، والأزمنة والأمكنة 2 / 39 ، وأمالي القالي 1 / 9 ، وسمط اللآلي ص 41 .